الشيخ أبو الفيض الناكوري

10

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

مدلوله الروع وَرَضُوا أوس دارالسلام بِالْحَياةِ الدُّنْيا ولووا الهالك الماصل ، وطرحوا المدام الكامل وَاطْمَأَنُّوا وهدءوا ولهوا بِها وأسّسوا محكما وأملوا أملا طروحا وحصروا هممهم لآمالها وصحاصحها وَ الملأ الَّذِينَ هُمْ عَنْ إدراك آياتِنا دوالّ الإلّ واعلامه غافِلُونَ ( 7 ) لكمال طلاحهم . أُولئِكَ الأرهاط الطّلاح مَأْواهُمُ النَّارُ محلهم ومآلهم الساعور بِما أوس عمل كانُوا الحال يَكْسِبُونَ ( 8 ) . إِنَّ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا وَعَمِلُوا الأعمال الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ لدار السلام أو لعلم الحكم والأسرار رَبُّهُمْ مالكهم ومصلحهم معلّلا بِإِيمانِهِمْ سداد إسلامهم تَجْرِي هو صدر كلام أو محمول وراء محمول مِنْ تَحْتِهِمُ أمامهم الْأَنْهارُ مسل الماء والعسل والدرّ والمدام فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دار السالم وهو حال . دَعْواهُمْ دعاءهم أو كلامهم فِيها دارالسلام سُبْحانَكَ علوّك وسمّوك ، وهو مصدر طرح عامله اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ أحادهم لآحاد أو اللّه أو الأملاك لهم فِيها دارالسلام سَلامٌ وَآخِرُ أمد دَعْواهُمْ هو دعاءهم